الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
106
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
الصحيحة في هذا المعنى وان المراد تعلق الخمس بعد التصفية . « 1 » فالعمدة في المسألة ما عرفت من مناسبة الحكم والموضوع ، وانصراف الاطلاقات إلى تعلق الخمس بالمنافع الناشئ من ارتكاز ذلك عند المتشرعة ، والظهور العرفي المستفاد من اطلاق أدلة كون الخمس على المعدن فان المتفاهم العرفي منه ان ما يأتي بيد الانسان مما هو داخل في ملكه يكون فيه الخمس ، اما المصارف الذاهبة فلا خمس فيها . ثانيها : هل النصاب على القول به بعد اخراج المئونة أو قبلها ؟ فلو كان ما اخرج من المعدن أربعون دينارا ومصارف اخراجه ثلاثون دينارا فان قلنا بملاحظة النصاب من دون كسر المصارف فهو بالغ للنصاب وان قلنا إن المدار بعد كسر المؤن والمصارف فهو لا يكون أكثر من عشرة دنانير فليس فيها خمس أصلا ، ولكن على الأول يكون في خصوص العشرة كما لا يخفى . قال في المدارك في مبحث استثناء المئونة عن الخمس ما نصه : « ثم إن قلنا بالاستثناء فهل يعتبر النصاب بعد المئونة أو قبلها فيخرج منه ما بقي بعد المئونة وجهان : اظهر هما الثاني » ( اى كون ملاحظة النصاب قبل اخراج المئونة » . « 2 » وقال في الجواهر في هذا المقام ما نصه : « هل يعتبر النصاب فيما اعتبر فيه من أنواع الخمس قبلها ( المئونة ) أو بعدها ؟ وجهان في المدارك ، أقواهما الثاني . . . وفاقا للمنتهى والتذكرة والبيان والدروس بل ظاهر الأولين كونه مجمعا عليه بيننا حيث نسب الخلاف فيه فيهما إلى الشافعي بل في المسالك
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 12 . ( 2 ) - المدارك ، عدد الصفحة غير مذكور فيه .